الشيخ الأنصاري
143
كتاب الطهارة
بقي هنا أمران : الأوّل : أنّ التداخل في مورد جوازه رخصة أو عزيمة ؟ نسب غير واحد من المعاصرين [ 1 ] إلى ظاهر الأكثر الأوّل ، بل نسبه الفاضل القمّي قدّس سرّه في بعض مؤلفاته إلى ظاهر الأصحاب « 1 » ، مع اعترافه بعدم مصرّح به سوى المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ، والظاهر أنّ منشأ النسبة تعبيرهم بلفظ الإجزاء ، لكنّ الذي يظهر بعد ملاحظة كلماتهم أنّ ظاهر الأكثر بل صريحهم [ 2 ] هو الثاني ، وأنّ أسباب الغسل كأسباب الوضوء ؛ لأنّ القائلين بالتداخل بين من لا يرى الوضوء في غير غسل الجنابة ، وقد عرفت تصريح جماعة بعدم الإشكال في التداخل حينئذ . قال في المعتبر : فإن لم نشترط الوضوء مع غير غسل الجنابة كفى الغسل الواحد بنيّة أيّها اتّفق « 2 » ، انتهى . ومقتضى هذا الكلام عدم الحاجة إلى قصد التداخل وأنّ سقوط الآخر قهريّ ، وقد عرفت أنّ منشأه اتّحاد حقيقة الأغسال . وأمّا غير هؤلاء كالمحقّقين والشهيد وغيرهم ممّن [ 3 ] اكتفى بكلّ غسل واجب عن الآخر « 3 » ، فقد عرفت كلام الأوّلين في المعتبر وجامع المقاصد :
--> [ 1 ] منهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 24 ، ولم نعثر على غيره . [ 2 ] كالفاضل النراقي ووالده ، على ما حكاه عنه في المستند 2 : 371 . [ 3 ] في غير « ب » : « فممّن » . « 1 » غنائم الأيام : 41 . « 2 » المعتبر 1 : 361 . « 3 » المعتبر 1 : 361 ، وجامع المقاصد 1 : 89 ، والدروس 1 : 88 .